سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
113
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فقال لي كيف تلقاهم وقد رحلوا * من وقتهم وستجدت سيرها الإبل وقوله مادحا بعض الامراء ، وهو من غرر كلامه ودرر نظامه : لك الفخر بالعيا لك السعد راتب * لك العز بالاقبال والنصر صاحب لك المجد والاجلال والجود والعطا * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب سموت على هام المجرة رفعة * ودارت على قطبي علاك الكواكب فيا رتبة لو شئت ان تبلغ السهى * بها أقبلت طوعا إليك المطالب بلغت العلا والمجد طفلا ويافعا * ولا عجب فالشبل في المهد كاسب سموت على قب السراحين صائلا * فكلت بكفيك القنا والقواضب وحزت رهان السبق في حلبة العلى * فأنت لها دون البرية صاحب وجلت بحومات الوغا جول باسل * فردت على اعقابهن الكتائب فلا الدارعات المثقلات تكنها * ملابسها لما تحق المضارب ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب خض الحتف لا تخش الردى واقهر العدى * فليس سوى الاقدام في الرأي صائب وشمر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلا عليك المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ببيض المواضي يدرك المرء شأوه * وبالسمر ان ضاقت تهون المصاعب لأسلافك الغر الكرام قواعد * على مثلها تبنى العلى والمناصب ز كوت وحزت المجد فردا ومحتدا * فآباؤك الصيد الكرام الأطايب ومن يزك أصلا في المعالي سمت به * ذرى المجد وانقادت اليه الرغائب بنو عمكم لما أضات مشارق * بهم أشرقت منكم علينا مغارب وفيكم لنا بدر من الغرب طالع * فلا غرو ان كانت لديه العجائب هو الفخر مد اللّه في الأرض ظله * ولا زال تجلى من سناه الغياهب